Ahmed A. Nouman Albanaa هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 19 مارس 2017

ما جدوى الحوار بين متناقضين

ما جدوى الحوار بين متناقضين
أن تحمل قضية وتمتلك القدرة والأيمان الصادق بما تريد أن تحاور عليه , وأن يكون الخصم أو من يحاورك على قدر أو مستوى من الندية يكون هناك نتيجة.
فالحوار والجلوس على طاولة تناقش قضية أمة لا تحتاج إلى شخص يمثل فكر ما أو فئة ما بل إلى من يمثل قضية الأمة نفسها, و أيمان صادق بكل ما تريد نقاشه .
لم يكون الزعيم السوداني يمثل فكر معين أو فئة أو حزب أو جماعة أيا كانت, بل كان يحمل قضية أمة بأكملها.
وحين يكون المجتمع مستوعب ومؤن بقضية فلن يمكن أيا كان ليمثله مالم يكون صادق وصاحب سجل فظيف وليس من يحمل في طيات نفسه وعقله أفكار و مبادئ لم تثمر على أرض الواقع طوال فترة تزيد على الستين عام .
هذا هو بيت القصيد 
أن تحاور من يمتلك القرار و يكون الند لك وليس من لا يفهم أو يستوعب الحوار.
أن تعطي قضية أمة حقها وتعمل من أجلها .
أن تقدم شيء ملموس على أرض الواقع خلال فترة من الزمن, لتكون صاحب حق وقضية وفكر نابع من واقع وطنك .
أن تبحث عن حلول في منأى من الذاتية والشخصنة والكسب لشخصك.
ليس الحكمة في الجلوس على كرسي بل الحكمة في أن تختار الوقت المناسب و الرآي المقنع.
دائما ما يكون أصحاب المبادئ ومن يحملون قضية أمتهم أكثر الناس حاجة لأن نشعر بأحتياجهم وليس أن نأخذ منهم فقط.
ليس هناك كرسي اليوم شاغر أمام أحد أن وجد ليجلس عليه, بل هناك وطن يحتاج إلى من يؤمن بقضيته وأن لا يكون القرار بيد أحد من خارجه.


السبت، 4 فبراير 2017

سيادة القانون و قانون السيادة

الفرق بين سيادة القانون و قانون السيادة؟
و
الفرق بين وطن يحلم الكثيرين بأن يهاجر إليه وبين وطن يهجر مواطنيه.

حين تكون سيادة القانون فوق الجميع لا يمكن لأي كان مهما كانت سلطته أو موقعه في الدولة أن يقف ضد القانون
ولهذا وصلت الدول العظمى إلى ما هي عليه.

لهذا نجد أن أمر قاضي محكمة يوقف توجيه أو قرار رئيس دولة ويلغي قراره .
الشيء الجميل هنا أن يوجد سيادة للقانون
أنه يوجد أستقلال للقضاء
أنه يوجد شعب يحافظ على وطنيته
يوجد أمة تعي معنى أن تجاوز رئيس الدولة فأن ذلك سيؤدي على أنهيار للمنظومة للدولة
لهذا فأن الجميع يحترم سيادة القانون ودون الحفاظ على سيادة القانون من جميع أفراد الشعب فأن السرطان المتفشي والخلل والفساد المستشري في دول العالم الثالث سوف يعمل على القضاء على الدولة العظمى
سوف تعم الفوضى والفساد والدمار
وسوف تنتهي دولة الحرية
ويتحول تمثال الحرية
إلى تمثال التعرية
والخراب
والحرب والدمار.

لهذا كله يجب أن نعيء جيدا أن سيادة القانون أولا وأخيرا
وأن لا نمجد أي مسؤول
أن لا نتحول إلى تابعين لأي حاكم وجائر.
ببساطة شديدة
لدينا قانون
لدينا وطن
لدينا نظام
لكننا نفتقر إلى الأنضباط
نفتقر إلى الوطنية وحب الوطن
نفتقر إلى السكينة الداخلية و الحفاظ على الأسرة.

لهذا نجد ان وطننا يعيث فيه كل من هب ودب

فمتى يا قوم نفقه و نستوعب أن وطن لا يحافظ عليه أبنائه ليس بوطن لأننا حينها غير مستحقين له.
ومتى نتوقف عن تخريب أي شيء وأن يكون أحتجاجنا بالحفاظ على ممتلكاتنا وأن نبني لا نخرب.

نريد وطن أمن ولكننا لا نؤمن بالأمان والأمن
نريد عدالة لكننا أكثر الناس ظلم لأنفسنا و لذوينا.
نريد حرية ونح أكثر الخلق صاغرين لأي ظالم وجائر ولا نرفض الفساد والفاسدين.
فعن أي وطن وأي أمن وأمان وحرية وتحرير نبحث.
الوطن يجب أن يكون ذاتنا
أن يكون فينا لا أن نكون فيه عايشين
فمن يراء أن الوطن هو المكان الذي يجب أن يعيش فيه 

فأنه كمن يثمل ولا يدرك أن الوطن فيمن يعيشه لا يعيش فيه
فلنكون النفس و لنكون الحياة التي تبني وتعمر لا أكثر.
وهذا هو الفرق بين وطن يحلم الكثيرين بأن يهاجر إليه وبين وطن يهاجر من مواطنيه.

د.احمدعبدالعزيز نعمان البناء
رئيس مؤسسة منار العلمية للدراسات والبحوث الصحية
عضو الشبكة الدولية لتعزيز سيادة القانون.